
على ضفاف نهر دجلة، حوالى عام 1959 مقدمة على سبيل المجاملة من قبل موريس شوحيط
لعدة قرون، كان اليهود مندمجين بشكل جيد في المجتمع العراقي. كان العراق بشكل عام مجتمعاً متسامحاً ومتعدد الثقافات، به أغلبية مسلمة تتكون من السنة والشيعة، وعدد كبير من السكان الأكراد والمسيحيين واليهود. منذ أواخر العهد العثماني وما بعده، مع بدء التطور في العراق، شكل اليهود قطاعاً هاماً من الطبقات المتوسطة والعاملة - وقد نشط هذا القطاع في الأعمال والحكومة والمهن والمجالات الأكاديمية والموسيقى والأدب والتجارة .
تشير السجلات إلى وجود حوالي 50000 يهودي يعيشون في بغداد في عام 1910 ، والتي كان عدد سكانها أكثر بقليل من 200000 نسمة آنذاك. بحلول عام 1949، كان عدد اليهود الذين يعيشون في العراق حوالي 130000 شخص، وخاصة في بغداد والبصرة والموصل. أدارت الطائفة اليهودية في بغداد مجموعة متنوعة من المؤسسات الدينية والتعليمية والرعاية الاجتماعية. توفر الوثائق التي تم إنقاذها سجلاً حياً ولا نظير له للحياة المجتمعية اليهودية في بغداد من نهاية العصر العثماني إلى اوائل سبعينيات القرن العشرين.
رسائل الطائفة
تم انتشال آلاف الوثائق الفردية من الطابق السفلي لبناية المخابرات بما في ذلك أكثر من 200 مجلد بحلقات مملوءة بالرسائل والإيصالات، وغيرها من السجلات. فيما يلي مجموعة صغيرة لبعض النسخ من هذه الوثائق.
![منشور بشأن ضريبة على لحوم الكوشير [الموافقة للشريعة اليهودية] في بغداد، بعد عام 1931](https://www.archives.gov/exhibits/ija/sites/default/files/styles/thumb-200/public/kosher-handbill-lg.jpg?itok=hKfu998U)
منشور بشأن ضريبة على لحوم الكوشير [الموافقة للشريعة اليهودية] في بغداد، بعد عام 1931
إعلان رسمي من رئيس المجلس الجسماني للطائفة اليهودية في بغداد، ويطلب هذا الإعلان من أعضاء الطائفة مواصلة دفع الضرائب على لحوم الكوشير [الموافقة للشريعة اليهودية] من أجل دعم مدارس الطائفة ومستشفياتها ومؤسساتها الخيرية العامة.
تعرف على المزيد

مراسلات بين الدكتور سيغفريد وولف، فورمس، ألمانيا، ورئيس الطائفة اليهودية في بغداد، 1933
في بعض الأحيان، كان اليهود في أجزاء أخرى من العالم يرون العراق ملاذاً آمناً. وقام الدكتور سيغفريد وولف، في إطار سعيه لترك ألمانيا النازية، في عام 1933 بالكتابة إلى قادة الطائفة يستفسر عن وظيفة طبيب في مستشفى يهودي أو في عيادة خاصة في بغداد. بدا ان العراق ملاذاً آمناً للجوء في ذلك الوقت، ولكن الدعاية النازية كانت منتشرة على نطاق واسع في العراق في ثلاثينيات القرن العشرين، وحكم العراق نظام مؤيد للنازية ولكنه لم يدم طويلاً، وذلك في ربيع عام 1941.
تعرف على المزيد

رسالة من شركة داود ساسون وشركاه المحدودة، بومباي، تتعلق بعملية دفع مالية، 1920
حسب ما لوحظ من المواقع المذكورة في هذه المراسلات واسماء الشركات وعناوينها، فإن العائلات اليهودية البارزة في بغداد أنشأت فروعاً لشركاتها في بريطانيا والهند والشرق الأقصى. من أجل الحفاظ على علاقاتهم المالية والعائلية مع العراق، شكلوا شبكة دولية كانت التجارة العراقية عنصراً أساسياً فيها. لعبت عائلة ساسون والعديد من العائلات اليهودية البغدادية البارزة الأخرى دوراً مؤثراً في تطوير الأعمال والتصنيع في بومباي وهونغ كونغ وسنغافورة وأماكن أخرى في الشرق الأقصى.
تعرف على المزيد

رسالة من مدرسة شماش الثانوية في بغداد إلى مجلس اختبارات القبول في الكلية في برينستون، نيو جيرسي، تتعلق باختبارات الكفاءة الدراسية، 1965